رجوع

المخطط الشامل

المخطط الشامل


ملخص عام عن 

المخطط الشامل للمدينة المنورة


 

 

مقدمة

المدينة المنورة هي المدينة المقدسة الثانية في الإسلام. ولهذه الأهمية، ولهذا التاريخ، ولهذا المغزى الروحاني، يجب التعامل مع تطوير المدينة المنورة في المستقبل بأساليب تخطيطية مناسبة وذات كفاءة عالية ، تواكب أهمية ووظيفة وروحانية هذه المدينة. وفي هذا الإطار ، يتعين تنفيذ عمليات تخطيط وتنفيذ المشاريع والبرامج التطويرية في المدينة المنورة بطريقة متوازنة تتوافق وتلتزم بالرؤية  وبمبادئ وأساليب التخطيط، التي يقترحها هذا المخطط التطويري الشامل. سيعمل ذلك على تطوير الهيكل العمراني وتوفير الخدمات المناسبة عبر أرجاء المدينة المنورة، مع تدعيم تماسك النسيج الاجتماعي بين السكان و المقيمين والزائرين، بما يبرز تميز روحانية المدينة المنورة.

لاشك أن التزايد المتسارع في أعداد سكان ومرتاديّ المدينة المنورة خلال البعد الزمني التخطيطي لهذا المخطط الشامل يحمل في طياته سلسلة واسعة وعمقا كبيرا من التحديات والفرص الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية. ولهذا فإنه يتعين أن يتم التخطيط بطريقة متوازنة تتناسب وتلتزم بوضوح الرؤية، وبمبادئ التخطيط المنصوص عليها في إطار المخطط الشامل. سيعمل ذلك بإذن الله تعالى على تعزيز وإثراء جميع قطاعات التنمية والتطوير في المدينة المنورة.


توقعات النمو ومصادر الطلب المستقبلية

يصل أفق التخطيط للمخطط الشامل إلى 30 سنة تقريبا، تنتهي في عام 1462هـ (2040). وفي تلك السنة النهائية سيصل تعداد السكان الدائمين، بناء على سيناريو توقع النمو السكاني المتوسط المقترح بالمخطط الشامل ، إلى 2.62 مليون نسمة، مع كون المدينة ستشهد قدوم 12.2 مليون زائر على مدار العام الميلادي.

ويصل توقع الزوار في وقت الذروة لليلة المفردة في عام 1462هـ ( 2040م) إلى 518.000 نسمة، وهو ما يحدث في نهاية شهر رمضان. وتم بناء هذا التوقع في وقت الذروة على بيانات وزارة الحج، و على مناقشات ورشة العمل مع هيئة تطوير المدينة المنورة.

وسيبلغ معدل الليلة ( وقت الذروة)  خلال موسم الحج  440.000 لعام 1462هـ (2040م)، بناء على سعة حجاج 4 مليون حاج في المواقع المقدسة في مكة المكرمة  ( إذ تبين أن 89% من الحجاج يتوجهون إلى المدينة المنورة،  إما قبل أو بعد الحج). وهذه التوقعات مبينة بشيء أكثر تفصيلا في مخطط السكان والتوظيف.  ويشير هذا النمو الضخم في طياته إلى عمق التحديات تجاه مواكبة المتطلبات التنموية في كافة المجالات، ومنها الخدمات والسكان والنقل.

وستتركز الزيادة في الطلب على الخدمات والمرافق والسكان والفراغات بالقرب من المسجد النبوي الشريف.

 

 


توقعات طلب الزوار خلال مواسم الحج والعمرة (مقيدة على أساس الطاقة الاستيعابية للإقامة في المخيمات في مكة)، المدينة.

 

 


 

وبذلك ستتواجد ضغوط عمرانية داخل وحول المنطقة المركزية القائمة، حيث تقع العديد من المناطق  العشوائية. وسيساهم الضغط العمراني المتزايد، الذي يتضمن طلبات سكنية ، في التحفيز نحو تحويل وتطوير ساحات مفتوحة مناسبة مع تطوير تلك المناطق العشوائية لمواكبة كم ونوع الطلب، إضافة إلى توفي مساحات  حدائقية وزراعية مرتبطة بالخصائص البيئية للمدينة المنورة.

وسيعمل تبني إستراتيجية النمو والتنمية على تسهيل النمو المتوازن مع استحثاث اقتصاد متنوع، بالإضافة إلى المبادرات الإستراتيجية التكميلية الأخرى.

وستكون هناك أيضا ثمة حاجة إلى تحسينات البنية التحتية والخدمات الاجتماعية والنقل المتعاضد والمتكامل للسكان وللمرتادين وللبضائع. يضاف إلى ذلك تشجيع المشروعات الاستثمارية الرئيسية ذات المواقع الإستراتيجية ومخططات عمل المناطق المحلية التي تتضمن حوافز التطوير.

 

 

توسعة المسجد النبوي الشريف وساحاته

تعتبر الحاجات الروحانية لمرتادي المسجد النبوي الشريف وبالتالي التطوير العام للمنطقة المركزية ذات أهمية كبرى.لاشك أن مرتادي المسجد الشريف يريدون  الإقامة على مقربة من المنطقة المركزية نظرا لأن المشي يكون ممكنا لهم ، من والى المسجد الشريف .وقد أصبحت المنطقة المركزية هي المنطقة الرئيسية لسكن الزوار  وأصبح هذا التطوير الفندقي المكثف فعالا في توفير خدمات الإقامة والإعاشة لهم، ولكن هذا النوع من الكتل العمرانية الفندقية قد  جاء على حساب التماسك الاجتماعي بين المقيمين الدائمين والزوار. فلدى المقيمين إحساس بالحاجة إلى السكن بالقرب من المسجد النبوي الشريف أيضا.

ومن المسلم به أن المنطقة المركزية والمسجد النبوي الشريف يلزم أن يواكبا التغير في الطلب، كما ونوعا، من حيث توفير الساحات والخدمات المتنوعة المناسبة. كما أن الطاقة الاستيعابية للمسجد النبوي الشريف يلزم أن تكفي لاستيعاب الطلب المتزايد من المرتادين، وفي ذات الوقت الاحتفاظ بالمسجد الشريف كرمز إسلامي مركزي ، عمرانيا وروحانيا.

وقد خضعت المنطقة المركزية لإعادة تطوير كامل تقريبا وتم تزويدها بخدمات جديدة  تدعم المسجد النبوي الشريف. وقد تم في هذا المخطط الشامل إيراد اقتراح توسعة لتخفيف الضغوط المتزايدة ، برفع الطاقه الاستيعابية من المصلين من الوضع القائم البالغ   550.000الى الوضع المستقبلي البالغ 780.000 شخص ، للتوسعات المقبولة بالفعل لساحتي الحرم الشرقية والغربية،  مع مراعاة استيعاب تدفقات حركة المشاة التي تتطلب توسعات أخرى في إطار تخطيط أكثر تفصيلا.  ويتعين تنسيق هذه التوسعة مع طراز البناء الحضري المحيط لضمان أن التوسعة تعمل على تحسين تدفقات المشاة داخل المنطقة المركزية وتتناغم عمرانيا مع ما حولها. وستستوعب التوسعة المقترحة  (إجمالا) ما يقرب من 1.2 مليون شخص بحلول عام 1462هـ (2040م) .

 

 


 

علاوة على ذلك، تعتمد التوسعة على التاريخ الإسلامي الغني للمدينة، حيث تتضمن توسعتها الدينية المقترحة تطوير المباني المحيطة بها المعروفة باسم الرواق وتوسعتها ، مترابطة في ذلك مع المناخة التاريخية.

 وسيوفر الرواق عتبة تواصل وظيفي وعمراني بين المدينة والمسجد الشريف، وتحسين الخدمات، وزيادة ساحة المصلى. وتوصي أيضا الإستراتيجية بتحسينات للساحات العامة والساحة الاجتماعية حول المسجد الشريف ، وكذلك دعم دورها كقلب مدني وروحاني للمدينة. ,

وكتحسين قصير الأجل، يوصي المخطط الشامل بأن يتم تحويل الملكيات المطلوبة للتوسعة إلى الملكية العامة. كما يجب إعداد مخطط معماري تفصيلي للتوسعة في ضوء الإرشادات العامة المتضمنة في المخطط الشامل حول هذا الشأن. ويمكن أن تستمر الفنادق المشمولة مواقعها بالتوسعة في التشغيل لحين استكمال تجهيزات الموقع لإنشاء التوسعة.  وفي ذلك الحين، سيتم هدم الفنادق  المستهدفة نظرا لوجود  حاجة إلى 12.5 هكتار من الأرض من أجل تسهيل التوسعة الشمالية. وإذ أن سعر تعويض المتر المربع في تلك المواقع يقدر   بـمبلغ 400.000 ريال سعودي ، فإن إجمالي التعويض عن هذه المساحة يقدر استثمار بحوالي 25 بليون ريال سعودي.

ويلاحظ هنا أن ذلك المبلغ سيرفع قيمة  الأرض مع مرور الوقت مما يجعله من الحكمة العمل الفوري على حيازة الأراضي المطلوبة.واذ أن توسعة المسجد النبوي الشريف ستقود تطوير المنطقة المركزية عموما فإن التحسينات الأخرى  الموصى بها في إطار تطوير المنطقة المركزية ستوفر الخدمات السكنية والتجارية والفراغية والأمنية المعضدة لوظيفة ومكانة المنطقة المركزية عموما والمسجد الشريف على وجه الخصوص.

 

 

امتداد المنطقة المركزية وتطويرها

يقترح المخطط الشامل أيضا منطقة مركزية موسعة ، محاطة بالطريق الدائري الجديد تجاه الجنوب والشرق والشمال وبالطريق الدائري المتوسط تجاه الغرب.

ومع هذه الحدود الجديدة  ، ستصبح مساحة المنطقة المركزية  الجديدة حوالي ثلاثة أضعاف مساحتها الحالية. وستصبح المنطقة المركزية الجديدة أكثر قدرة على توفير الإسكان والمنشآت التجارية والخدمية والأمنية، لفائدة المرتادين والمقيمين .

 



وتتضمن التحسينات قصيرة الأجل الموصى بها الحصول على 39 هكتار من الأرض، بقيمة تعويضية تبلغ تقريبا 2.16 بليون ريال سعودي، لتدخل كمساحة مفتوحة حول جبل سلع؛ مع البدء في تخطيط وتصميم مفصلين لنظام نقل عام مترابط لربط المسارات الأولية بالمواقع التاريخية وبمحطة القطار السريع ومن ثم بالمسجد النبوي الشريف.

 


كما تتضمن تلك التحسينات  الحصول على الأرض وبدء الدراسات الهندسية التفصيلية للطريق الدائري الجديد والشارع العريض الجنوبي الجديد (طريق الكعبة الجديد). وتقدر تكاليف نزع الملكية للأراضي للطريق الدائري الجديد بمبلغ يصل تقريبا إلى 2.8 بليون ريال سعودي، والتكلفة التقديرية للشارع العريض الجنوبي الجديد تقدر بمبلغ يصل تقريبا إلى 972 بليون ريال سعودي.

 


 

ويجب أن يكون المخطط التفصيلي للمنطقة المركزية مكتملا، ويقدم مساحات مفتوحة جدية ذات تصاميم مناسبة وجودة تنفيذية عالية.  ويمكن استكمال البرنامج لاستحداث أنفاق مشاة وجسور من أجل إدارة التعارض بين حركة المركبات وحركة المشاة الذين يعبرون  الطريق الدائري الأول إلى المسجد الشريف، بالتزامن مع استعمال الحارات محكمة الإدارة لتنسيق حركة المركبات مع حركة المشاة خلال فترات الذروة على وجه الخصوص.

وستعمل المنطقة المركزية الأكبر مع المزيد من الفرص التنموية على تشجيع القطاع الخاص على إعادة تطوير المواقع لتوفير منشآت سكن  و إعاشة جديدة للزوار. علاوة على ذلك، يجب شراء مجموعات إستراتيجية من الأراضي ، أو العمل في شراكة تطويرية حكومية مع أصحاب الأراضي والملكيات  الخاصة في المنطقة المركزية من أجل البدء في مشروعات إعادة التطوير قصيرة الأجل كخطوات محفزة للتطوير الجديد. وكتحسين قصير الأجل، يوصي المخطط الشامل بأن تحصل الأجهزة العامة على عدد من مجموعات الأراضي القريبة من المنطقة المركزية. وسيكون شراء هذه الأراضي والملكيات الآن أقل كلفة من شرائها وقت بدء إعادة التطوير. وهذا يضاعف من فرص نجاح تنفيذ مخطط المنطقة المركزية السابق.

ويقترح المخطط الشامل تصميم عام جديد للمناطق العشوائية حول المنطقة المركزية مع رسم الطرق المناسبة، والمرافق المجتمعية والبنية التحتية. كما يقترح المخطط قائمة من مناطق ذات  أولوية من حيث للحصول على وتجميع العقارات.  وستقوم الأجهزة العامة بشراء العقارات، المخلصة تدريجيا من المباني دون المستوى المطلوب، وسيتم خدمتها من الطرق المحسنة. وفي هذه الحالة المحسنة، يمكن بيع أو تأجير مجموعات أكبر لقطاع التطوير لبناء تطويرات الاستخدام المتعدد الجديدة.

وفي المدى القصير، تسمح لوائح البناء التي أوصى بها المخطط الشامل للمباني داخل الطريق الدائري الجديد بأن تكون أكثر ارتفاعا نوعا ما مع زيادة محدودة في الكثافة. ومع ذلك، فلن تتجاوز  الارتفاعات القصوى للمباني هنك 16  طابقا. ويعمل هذا على استحداث مبادرة أمام استحثاث وتشجيع وزيادة جدوى  إعادة التطوير من خلال إسهام القطاع  الخاص.

 

 


 

ولن يتم استعمال كامل المنطقة المركزية الموسعة لإسكان وتخديم الزوار فقط،   فالمخطط الشامل يوصي ببناء الشقق المرتفعة متعددة الوحدات للمقيمين الدائمين داخل المنطقة المركزية الموسعة، وذلك لأصحاب البيوت الراغبين في السكن في المنطقة بدلا من التعويض المالي عن أملاكهم المنزوعة، وبدلا عن منحهم أراضي أو مساكن بديله في مواقع بعيده.

علاوة على ذلك، سيتم الطلب من المطورين الحاصلين على حقوق إعادة تطوير المناطق المستصلحة من المناطق العشوائية تخصيص جزءا من إعادة تطويرها لإسكان المقيمين الدائمين. بينما يجوز لهم اختيار بناء أماكن إعاشة فاخرة متوسطة وعالية الكثافة، يتعين أن تكون نسبة 5% من وحداتهم كحد أدنى وحدات صغيرة بأسعار معقولة.  وسيتم توفير المزيد من أماكن إعاشة الزوار بأسعار معقولة في المناطق الأخرى من المدينة التي ستتم خدمتها بالنقل العام عالي الجودة، مثل نقل السكة الحديد السريع و / أو النقل السريع بالحافلات. وستعمل مجموعات إعادة التطوير حول محطات النقل العام على تنفيذ اللامركزية لفرص إعادة التطوير، والاستفادة من الأرض الأقل تكلفة، والعمل كآلية لتشجيع إعادة تطوير المناطق الخاصة .

 


استعمالات الأراضي

يتوفر بالمدينة المنورة أكثر مما يكفي من الأرض لتلبية احتياجات أعداد  المقيمين والزوار المتنامية على مدار 30 سنة قادمة على الأقل. ومع ذلك، فقد أدت منح الأراضي المستمرة والاستثمار الماضي في نظم الخدمة البلدية في مناطق الضواحي إلى أنماط تطوير مبعثرة ومجتمعات غير كاملة ولا متكاملة.

وتأخذ مخططات التقسيم الفرعي في الاعتبار العديد من الحاجات المستقبلية، ولكن ما يتم بالفعل هو البناء على جزء فقط من الأرض. وقد يكون ذلك منسوبا إلى التكلفة العالية للأرض والإنشاء وكذلك ترتيبات القروض المحدودة لأصحاب الأراضي. والنتيجة هي أنماط تطوير مبعثرة وغير فعالة .

وتشتق الإستراتيجية المكانية الوطنية (1432هـ / 2002) العديد من توجيهات السياسة الحالية في مخططات المستوي المحلي. والعديد من توجيهات السياسة مجسدة في المخطط الإقليمي الحالي للمدينة لعام 1420هـ (1999م) وكذلك المخطط التوجيهي المحدث للمدينة لعام 1426هـ (2005م). وأحد العناصر الأكثر أهمية في الإستراتيجية، الذي قد يكون له دور فعال لتوجيه استعمال الأراضي في المستقبل في المدينة، هو الفكرة العامة للتطوير المحكم.

ويهدف التطوير الحضري المحكم إلى الحفاظ على الموارد الأرضية وفي نفس الوقت العمل على تحسين الإمكانيات للاستعمال الفعال للبنية التحتية وخدمات النقل. وفي حالة المدينة ، فقد أدى التقسيم الفرعي الزائد إلى الامتداد الحضري المتفشي. ولهذا السبب، يمنح نموذج البناء المحكم، المدعوم من تنوع نماذج الإسكان القائمة، فرصا لزيادة الكثافات، وحماية الموارد الأرضية والبيئية (مثلا الأراضي الزراعية والمساحات المفتوحة)، وتسمح للناس بأن يكونوا على مسافة مشي أو نقل عام من المنطقة المركزية ومن الخدمات المجتمعية المختلفة.  ويأتي تخطيط استعمال الأراضي للمدينة انعكاسا لإستراتيجية نمو النقاط العقدية والممرات ، التي ستعمل على تخفيف ضغط التطوير داخل المنطقة المركزية من خلال تخصيص المزج المحكم والمتوازن من الاستعمالات في المواقع الإستراتيجية وممرات النقل التي تولد كثافات مساندة للنقل. ومراكز التكثيف خارج المنطقة المركزية هي المدينة الاقتصادية للمعرفة، والمراكز الجامعية  (جامعة طيبة والجامعة الإسلامية) ومركز الميقات.

وقد ازدادت ارتفاعات البناء وكذلك الكثافات في مركز مسجد الميقات وكذلك  في مركز جامعة طيبة ومركز الجامعة الإسلامية. كما أن الأراضي الكافية مخصصة في المخطط الشامل لتلبية حاجات المقيمين والزوار والتوظيف الدائم في المستقبل، في حين أن  الأراضي ذات الحساسية من الناحية البيئية أو لا تمثل خطرا على الحياة، أو السلامة أو العقارات لن يتم استعمالها لاستيعاب التطوير المستقبلي، وستنص لوائح البناء الموصى بها  لذلك النوع من الأراضي على التحديد كتحسين فوري.  ويوصي المخطط الشامل بمجموعة متنوعة من مخصصات استعمالات الأراضي التي ستوفر مجموعة متنوعة من أنواع الإسكان، بما في ذلك الشقق عالية الكثافة، والشقق الصغيرة متوسطة الكثافة، والفيلات منخفضة الكثافة، والفيلات المصفوفة جنبا إلى جنب  والفيلات التي تؤوي كل منها عوائل عديدة.  ومن ضمن  أنماط التطوير المحكم، يوصي المخطط بقيام وكالة عامة بالمشاركة مع القطاع الخاص لإنشاء مشروعات إسكانية عالية ومتوسطة الكثافة حول المدينة ( داخل الطريق الدائري الثاني) على الأراضي قيد الاستعمال، ثم يمكن منح وحدات في هذه الأراضي إلى أصحاب البيوت المتوقعة كبديل لمنح الأراضي في المناطق البعيدة عن المركز.   

وفي المدى القصير، يوصي المخطط بإنشاء مشروعين أو ثلاثة مشروعات إسكان في العام، وتوزيعها في جميع الاتجاهات بعيدا عن المنطقة المركزية.أما الأرض المقرر أن تكون مخصصة للإسكان بالأسعار المعقولة في المناطق البعيدة عن المركز فيجب وضعها في الاحتياطي أو تستعمل في تجارة الأراضي للمواقع الأقرب إلى المنطقة المركزية والتي ستكون قريبة من مرافق النقل العام.

 

 


 

وسيتم إنشاء مرافق مجتمعية إضافية (المدارس، والمستشفيات، ومرافق الشرطة والدفاع المدني والمرافق الدينية) كل عام لتلبية حاجات السكان المتزايدة.  وسيتم توفيرها بناء على مواصفات وزارة الشئون البلدية والقروية للمرافق المجتمعية. ويعيد المخطط الشامل التوصية بتجميع هذه المرافق المجتمعية حيثما يكون ذلك ممكنا ومجديا.

 

 


 

وقد أدت ضغوط التنمية نتيجة للتوسع الحضري، إلى تحويل بعض الأراضي الزراعية الأساسية إلى مشروعات تطوير.  وأصبحت خسارة المناطق الزراعية والسمات الطبيعية محل اهتمام في المدينة منذ تطوير المخطط الحضري للمدينة بمعرفة روبرت ماثيو في عام 1393هـ (1973). وقد حولت العديد من هذه الأراضي تحت ضغط التطوير في فترة الـ 25 عاما الماضية، نتيجة للتقسيم الفرعي المكثف للأرض. وتمت خسارة العديد من الأراضي الزراعية والفراغات المفتوحة بسبب السياسات غير الكافية لحماية هذه الأراضي.

 

 

 

وازداد تحويل الأرض الزراعية بسرعة مع ارتفاع أسعار الأراضي على مدار فترة الازدهار 1402هـ -0 1404 هـ (1982 – 1984). وتمت مساعدة ذلك بتوليفة من التخفيض التدريجي لموارد المياه الجوفية للري، والسياسة التي شجعت الزراعة بعيدا عن المواقع الحضرية. والإقرار بأن بعض المناطق الزراعية قد تم إقتطاعها بصورة دائمة من المخزون الزراعي للمدينة، لذا يوصى بإتباع منهج متعدد المسارات لحماية الأراضي الزراعية القائمة لاستعادة بعض المناطق المفقودة والإسهام في التحسين البيئي والجمالي في المدينة.

ويتوفر بالمدينة المنورة الخصائص الطبيعية التقليدية للواحة، فبساتين النخيل والمناطق الزراعية مرتبطة بالهوية التاريخية والثقافية للمدينة. والنماذج التاريخية للمدينة بارزة ببساتين الأشجار الكبيرة على ضواحي المدينة. ويعرف العديد من أحياء المدينة بأسماء مزارع تاريخية. وتؤثر خسارة هذا المورد على الجودة البيئية وجودة الحياة داخل المدينة.

وعلى المدى القصير، ستتم حماية معظم الأراضي الزراعية المتبقية من خلال مخطط استعمال الأرض ولوائح التطوير الحضري التي تمنع تحويل الأراضي الزراعية إلى الاستعمالات الأخرى. وكحافز على الحماية تسمح لوائح التطوير الحضري بنقل جزء من حقوق التطوير من الأراضي الزراعية إلى الأراضي غير الزراعية القريبة. وهذا يعني أن مزارع ما يمكنه أن يحقق قيمة ما على الرغم من الحفاظ على الاستعمال الزراعي.  والإجراء الخاص بهذه القضية عاجل،

لذا هناك توصية أخرى بمدى قصير للمخطط للأراضي الزراعية المجاورة على طول الأودية الرئيسية والمواقع الدينية مثل مسجد قباء ومسجد الميقات لتصبح ملكية عامة. ويوصي أيضا المخطط بإزالة بعض التطوير المبعثر من داخل المناطق الزراعية الكبيرة، لذا يمكن إعادة زراعتها للاستعمال الزراعي.

 

 


 

ومن أجل تقليل لأدنى حد الآثار على موارد المياه الجوفية للمدينة، يجب ترشيد الأراضي المستخدمة للإنتاج الزراعي لمجموعات أراضي أكبر ذات فعالية أكثر ويحب منع منعا باتا أي تقسيم أخر للأراضي الزراعية الجيدة. فالمجموعات الأكبر تجعل ممارسات الري الأكثر فعالية إقتصادية مجدية.

 

 

النقل

فيما يختص بقابلية الحركة، لقد جرت العادة على أن أسلوب النقل المفضل هو السيارة الخاصة. والطابع المنتشر للمدينة يمكن أن يجعل من الصعوبة بمكان التجول باستعمال أي وسيلة نقل أخرى. وتطرح المدن الحديثة المستدامة الطلب على النقل من خلال توفير عدد من الوسائل البديلة للتحرك حول المدينة، المؤلفة من أنماط فعالة لاستعمال الأرض التي تقلل حاجة الناس لعمل رحلات طويلة لتلبية حاجاتهم اليومية من العمل والمعيشة. ويقترح المخطط الشامل تحول المدينة من نظام النقل ذاتي الاعتماد أساسا إلى المدعوم من نظام النقل العام المتكامل المدعوم بالحافلات والسكة الحديد الخفيفة. ونظرا لأن طلبات النقل السائدة في المدينة تتمثل في توفير إمكانية الوصول إلى المنطقة المركزية المسجد النبوي الشريف.

ونظرا لأن نظام الطرق الدائرية للمدينة يشجع في الوقت الحالي مرورا دقيقا كبيرا في المنطقة المركزية، إلا أن إعادة تنظيم نظام النقل تبدأ في المركز. وفي غضون 15 عاما، سيعمل الطريق الدائري الجديد على إعادة تعريف المنطقة المركزية الموسعة سالفة الذكر وتوفير نظاما لتوزيع الحركات المرورية بعيدا عن القلب. ومع وضع ذلك في مكانه، يمكن تعديل الطريق الدائري الأول لوضع المزيد من التركيز الأكبر على المشاة ومستخدمي النقل العام والأقل على وصول السيارات الخاصة.

 

 


 

وعلى المدى القصير، ستكون هناك ثمة حاجة إلى عدد أدنى وقدره ثلاثة جراجات انتظار سيارات جدية (شرق وغرب وجنوب المسجد النبوي الشريف خارج الطريق الدائري الأول)، وبعضها مجسد في تطوير الاستعمال المتعدد لتشجيع الناس على الخروج من سياراتهم والمشي إلى المسجد النبوي الشريف. ويجب الانخفاض التدريجي لاستعمال السيارات الخاصة بصورة تقدمية في المنطقة المركزية مع إضافة النقل العام والبنية التحتية لساحات انتظار السيارات.   ويوصي المخطط الشامل بضرورة وضع خطة لتبديل وإعادة تحديد غرض الطريق الدائري الأول بحيث يكون له سعة أقل للمركبات الشخصية، وتحديد أولوية حركة النقل العام والمشاة، ويقوم بصورة مناسبة بإدارة التدفقات المرورية خلال فترات الذروة اليومية والأسبوعية والسنوية. وسيعمل الطريق الدائري الجديد على استبدال بعض الطاقة الاستيعابية للمركبات المفقودة مع تغييرات الطريق الدائري الأول.

وسيعمل أيضا الطريق الدائري المتوسط على خدمة جزء من هذه الوظيفة عند استكماله.  وستوفر مسارات النقل السريع بالحافلات والنقل بالسكة الحديد الخفيف توصيلات إلى المنطقة المركزية من أجل تسهيل الحركة السريعة للزوار إلى ومن المركز. ويجب أن يعمل التليفريك (الترام الهوائي) الذي يعبر خلال جبل السلع ويرتبط بالمساجد السبعة على تحسين الدوران بين هذه المناطق ويستفيد من المناظر من الجبل ويقترح واحد مماثل للتحرك بين المنطقة المركزية وجبل أحد. وسيربط نظام النقل العام الموصى به بنظام السكة الحديد الحرمين في نهاية المطاف إلى المطار. وستضمن النظام المتكامل خطوط سكة حديد خفيفة عالية الدرجة الجديدة، وخطوط النقل العام السريع بالحافلات، وحقوق طرق الحافلات المخصصة لها، وممرات مشاة أكبر في المناطق المختارة.  وسيتم بناء ساحة عامة كبيرة جديدة في الجنوب بين الطريق الدائري الأول والطريق الدائري الجديد.

وستساعد الساحة العامة الكبيرة الجديدة في توزيع المرور من الجنوب. علاوة على ذلك، مثل الساحات العامة الكبيرة من الغرب والشمال والشرق ستوفر هذه الساحة العامة الجديدة مناظر ممتازة  المسجد النبوي الشريف وستعمل كتعزيز للتصميم الحضري الرئيسي.  ويعمل التطوير المحكم المرتبطة بالنقل العام ومحطات النقل العام على تقليل لأدنى حد المرور ويدعم كلا من النقل والنشاط الاقتصادي. وتحديد مواقع المرافق المجتمعية مثل المستشفيات، والعيادات والمكاتب الحكومية في هذه المواقع سيشجع التطوير التجاري الأخر لتواجده في المنطقة أيضا. وسيتم توفير استعمالات مقياس المدينة في المواقع المناسبة الموزعة حول المدينة، وهو ما يجب عليه أن يعمل على خفض عدد الرحلات داخل المدينة التي يحتاج المقيمون إلى القيام بها.

 

 


 

 ويعتبر خلق خيارات بديلة أمام استعمال المركبات الخاصة العنصر الرئيسي لمخطط البيئة. فالنقل العام والمشي يعملان على تقليل انبعاثات غاز البيوت الزجاجية للنباتات وتلوث الهواء بصفة عامة.  وتركيز المخطط الشامل على تجميع خدمات الإسكان والخدمات العامة وفرص التوظيف على مقربة من بعضها البعض والنقل العام هو الاستجابة الواسعة والمتكاملة لاستحداث نموذج حضري أكثر استدامة في المستقبل.

 


 

 

الإسكان  و تطوير المناطق العشوائية

من إحدى المشكلات الأكثر إلحاحا في المدينة هي المقدار الواسع من المناطق العشوائية التي تعتبر غير آمنة وغير جذابة.

ومن أجل توفير الإسكان للمقيمين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط ، يقترح المخطط الشامل أنه يجب على وكالة عامة الحصول على الأراضي المتواجدة حول المنطقة المركزية، وجبل أحد ومسجد قباء تدريجيا. ثم يمكن إخلاء الأبنية بصورة متزايدة وإعادة تنظيمها في منظومة من الشوارع المحلية الجديدة، والشوارع الشريانية الصغيرة، والشوارع الشريانية والطرق المجمعة. وفي هذه الحالة من الأراضي المتاخمة مباشرة لجبل سلع وأحد، يوصى بالحصول على 88 هكتار أراضي وتحويلها إلى ساحة مفتوحة للاستعمال العام.  وبالنسبة لغالبية المناطق المقرر إعادة تخطيطها، توصي توجيهات التصميم الحضري والمعمارية بأحجام الأبنية بأن تكون مرنة بصورة تكفي لاستيعاب مجموعة منوعة من أنواع الإسكان. ويتعين أن يبدأ اقتناء الأراضي وتبديل الأبنية حول محيط مركز المدينة وأن يتم تحقيق بشكل استراتيجي مجموعتين أو ثلاثة مجاميع من الأبنية في وقت واحد لتجنب استحداث المزيد من حالات العجز الإسكاني. وعلى المدى القصير، يمكن أن يبدأ استملاك الأراضي ويمكن إعداد مخططات تفصيلية لمناطق الأولوية المحددة في المخطط الشامل.

وعلى المدى القصير، يوصي المخطط أيضا بضرورة قيام وكالة عامة بتطوير خمسة مشروعات بناء في المنطقة المركزية الموسعة بهدف توفير خيارات أمام المقيمين في المناطق العشوائية الذي يشغلون بصورة غير قانونية مساكنهم للانتقال إليها. ومن الهام إنشاء خيارات الإسكان البديلة قبيل هدم المناطق الكبيرة.  والتحرك بصورة تقدمية خلال كل باقة من التطوير المقترح الجديد، سيتم استبدال المناطق العشوائية بإسكان مناسب ولائق. ويجب استحداث أماكن الإعاشة الجديدة لاستبدال تلك المفقودة في المنطقة المركزية القائمة، بمحاذاة فرص الإسكان الجديدة للمقيمين الدائمين للعيش على مقربة من المنطقة المركزية وبذلك يتم عكس اتجاه التحرك لخارج المناطق البعيدة عن المركز.

 

 


 

وعلى مستوى المدينة، يتم التخطيط لإسكان كاف لاستيعاب كلا من السكان المقيمين في المستقبل وتعداد الزوار في المستقبل في مزيج من الفيلات، والفيلات المحكمة، والمباني متعددة العائلات غير المزودة بمصاعد، والمنازل المصطفة جنب بعضها البعض، والشقق الصغيرة والشقق البرجية. وكذلك يتضمن مخطط الإسكان هدف أدنى وقدره 10.000 وحدة سكنية بأسعار معقولة يتم بناءها على مدار أفق الثلاثين عاما للمخطط الشامل.

 


المراكز الحضارية وتطوير المواقع التاريخية

تحتاج المدينة لأن تصبح أكثر جمالا وتظهر مواقع تراثها التاريخي والثقافي. وقد أدى النمو السريع للمدينة إلى أن كان هناك أماكن تقليدية أقل للتجمع واللقاء وترويج التماسك الاجتماعي. وفي بعض الحالات، جاء التحديث على حساب التعبيرات التقليدية للطراز في الشكل المبني.  وللحفاظ على المدينة في المستقبل مع ثراء دورها الديني المتفوق، وهويتها التاريخية والثقافية، وكذلك جودة حياتها، يتعين أن يعمل التطوير المستقبلي على التوازن بصورة متوافقة بين الحاجات المعاصرة لسكانها المتناميين مع الحاجة إلى عالم عام جميل الذي يفي بالحاجات المعاصرة لإدارة العدد الكبير من الناس، وفي ذات الوقت حماية وتعزيز الخصائص والصفات التي تضاف إلى التماسك الاجتماعي للمدينة، والبيئة الطبيعية والاقتصاد. ويجري بالفعل الاستثمار المخطط في توسعة الساحة بين المسجد النبوي الشريف. وسيوفر تطوير الرواق والتحسينات التي تطرأ على الساحات العامة الخبرة  عالية الجودة للمقيمين والزوار الذين يقومون بأداء الصلاة في المسجد النبوي الشريف. وتتضمن المشروعات قصيرة الأجل للمنطقة المركزية تحسين الميدان المدني ، وتجديد وإعادة استعمال محطة سكة حديد حجازي ونقل المناطق العشوائية جنوب وشرق قصر الحاكم.  وستعمل هذه المشروعات على تجميل الساحات حول المنطقة المركزية القائمة وتعزيز الطرق التي تشاهد بها. وستتم تحسينات المساحات المفتوحة حول المساجد والمسارات الرئيسية لربط المساجد بالمنطقة المركزية. والاستثمار في هذا النظام المفتوح سيضيف قيمة إلى الأراضي على مستوى المدينة. كما ستعمل إستراتيجية الساحات المفتوحة على تحسين وادي العقيق وتجديد القطاعات الكبيرة من وادي البطحان من خلال عملية "الإضاءة النهارية"، جنوب شرق المنطقة المركزية خارج الطريق الدائري الجديد. وستعمل "الإضاءة النهارية" لوادي البطحان التاريخي على تحسين إدارة التدفق، ونقل مياه السيول وترشيحها وتخزينها.  وسيتم استكمال وادي العقيق بممر مستمر الذي سيعمل ككورنيش ترفيهي. وسيضيف المسار مساحة مفتوحة، ويعزز التاريخ الديني، ويتضمن عوامل جذب الزوار، ويوفر مسارات سفر بديلة. واستحداث مسار السنة المركز على المشاة ، الذي سيربط المسجد النبوي الشريف ومسجد قباء، موصى به كتحسين قصير الأجل.

 

 


 

وعلى المدى الأبعد، يقترح المخطط الشامل عددا من الساحات المفتوحة الجديدة الإضافية داخل الطريق الدائري الثاني من أدل سد حالات العجز في الساحات المفتوحة الحالية. وسيتم استحداث الساحات المفتوحة الجديدة مع إعادة تطوير المناطق. وسيتم ربطها مع المجموعات المجتمعية التي تتضمن المدارس أو المساجد أو الخدمات الإنسانية الأخرى. وهي ستضيف المنافع الاجتماعية إلى كل منطقة وتشجع إعادة تنشيط الحياة الصحية.

 

 

 


 


والمناطق ذات العناصر الطبيعية والدينية والطبيعية، التي تتطلب الانتباه عند التصميم، مطروحة من خلال مخططات المنطقة الخاصة في التصميم الحضري والتوجيهات المعمارية ومخطط استعمال الأراضي. وأساس جبل أحد هو أحد هذه المناطق.

 

 

 


 

 

 

 


 

وستوفر لوائح التطوير الحضري آلية لنقل حقوق التطوير من المواقع المتاخمة إلى أي موقع تاريخي، أو منطقة أو جبل بحيث يكون هناك ثمة حافز لحماية واحترام السمات الثقافية والدينية الهامة. ويقترح المخطط الشامل الزراعة على الأراضي قيد الاستعمال على مستوى المدينة لتجديد الغطاء الأخضر العام. والهدف هو زراعة 33.000 نخلة كل عام على الأراضي الشاغرة على طول حواف الأودية، ولاسيما على طول وادي العقيق، ووادي قناة، ووادي البطحان. وسيعمل هذا المعدل من الزراعة على استعادة الغطاء الأخضر الذي فقد منذ ثلاثين عاما وإعادة تأسيس وطابع واحة المدينة وثقافة حديقتها التاريخية. ويوفر التصميم الحضري توجيها عن الأمور المعمارية مثل الاحتشاد، ومعالجات الواجهات، وإستراتيجية الارتفاع والانتقال، والحفاظ على التراث، والتصميم الزلزالي. ونظرا لأن المطورون يتبعون هذه التوجيهات المعمارية، فسيصبح تطوير التحسينات التراكمية العامة ظاهرا .

 

 

 

 

التنمية الاقتصادية والاستثمار 

يحتاج اقتصاد المدينة إلى التنوع لتقليل اعتمادها على القطاع الحكومي لتلبية متطلبات العمل المستقبلية لأكثر من مليون وظيفة في عام 1462. ويحدد مخطط استعمال الأراضي وتقارير مشروعات الاستثمار الرئيسية هوية المنطقة المركزية الجديدة والنقاط العقدية للمدينة كمناطق حيث يكون الاستثمار الخاص الأساسي مطلبا بها، وحيث تكون التحسينات في تصاريح التطوير، مثل الاستعمال المصرح بها، وارتفاعات وكثافات البناء القصوى مجسدة بهدف جذب مثل هذا الاستثمار.

 

 

 


 

ستعمل البنية التحتية للنقل المحسن، بما في ذلك توسيع وإعادة تطوير المطار وخدمة السكة الحديد عالية السرعة الحرمين بشكل كبير على تحسين قابلية ربط المدينة بالمواقع الأخرى في المملكة وتسهيل قدوم الزوار . وهذه النماذج الحديثة للسفر المشتركة مع النمو الطبيعي للزوار الذي يأتون قبل أو بعد استكمال فريضة الحج أو العمرة الخاصة بهم ستعمل على استحداث فرص توظيف كبيرة في قطاع النقل والاستضافة.

 

 

 

 

 

 

 

كما أن تطوير المدينة الاقتصادية للمعرفة، وتوسعة وتحسين جامعة طيبة والمجموعة الاقتصادية، والحفاظ على الأرض لجامعة جديدة سيعمل على استحداث فرصة اقتصادية في التعليم والصناعات القائمة على أساس المعرفة مثل البحث والتطوير، وتكنولوجيا المعلومات. والفرص الكبيرة لاستحداث التوظيف في صناعات الإنشاء ونتيجة المشاركة الخاصة في إعادة التطوير أو من خلال الشركات العامة الخاصة ستتطلب قوة عاملة كبيرة على مدار الأعوام الثلاثين القادمة. وسيعود ذلك بالنفع والفائدة على المشروعات متوسطة وصغيرة الحجم المتعددة باستحداث الفرص لتوفير المدخلات المادية إلى الإنشاء وتجهيز البنية التحتية والمباني الجديدة .وكذلك يوصي المخطط الشامل بالأراضي الصناعية الإضافية والأراضي الإقليمية والتجارية بالأحياء كجزء من مخطط استعمال الأراضي لضمان أن يكون هناك توريد كاف من الأراضي المسعرة بصورة معقولة لدعم المشروعات في هذه القطاعات. وسيحدد أيضا مخطط استعمال الأراضي المواقع الإستراتيجية لاستخدامات مقياس المدينة مثل أسواق الفاكهة الجديدة، وأسواق الحراج، وأسواق المواشي، والمجازر وما غيرها.

 

 

البنية التحتية

تزداد طلبات المدينة على البنية التحتية والمرافق البلدية نتيجة النمو الحضري السريع والممتد. والعديد من الموارد لتوفير والحفاظ على الخدمات الأساسية متوفرة من طريق بعيدة المسافة، وهو ما يهدد استدامة النمو المستمر عبر الوقت. علاوة على ذلك، فالخدمة غير الكاملة في المدينة يمكن أن تؤدي إلى قضايا الصحة العامة والتدهور البيئي. وبدون التدخل المناسب، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تدهور الهيكل البيئي المحيط. وتقوم المدينة المتنامية بزيادة طلباتها على توريد المياه. وفي الوقت الحالي، يتم بصفة عامة توفير توريد المياه خلال مياه المواسير من محطات التحلية، القادرة على الوفاء بطلب المقيمين الدائمين خلال الموسم المنخفض. ومع ذلك، في الوقت الحالي نظام مياه الشرب غير قادر على تلبية الطلب خلال الموسم في وقت الذروة.

 

 

 

علاوة على ذلك، تكون موارد المياه الجوفية للشرب المحدودة واقعة تحت ضغوط عندما تكون مستعملة للري الزراعي، وسيكون احتياطي المياه الجوفية مفقودا في حالة انقطاع توريد مياه المواسير. وتأتي غالبية الكهرباء إلى المدينة عن طريق خطوط النقل من محطات التوليد الساحلية. وتوفير الطاقة خلال خطوط النقل التي تقطع مئات الكيلومترات من الساحل يتكبد تكاليف إضافية، كلا من المالية وفي استعمال الطاقة في نقل الكهرباء. ونظام مياه السيول القائم لا يغط جميع مناطق المدينة، إلى حد م نتيجة النمو غير المنسق. وبدون نظام مياه عواصف مناسب، يمكن أن يتراكم الترسيب في الشوارع، محدثا بركا من المياه الراكدة، التي تمثل مخاطر صحية على السكان. ولضمان استدامة المدينة النامية والحفاظ على هيكل بيئي بدائي أصلي يجب اتخاذ عدد من الإجراءات. ولضمان أن مدينة المدينة تحتفظ بمورد مياه كاف، يوصى بأن تقوم المدينة بحماية احتياطيات مياهها الجوفية، وتأسيس احتياطيات مياه تكفي 10 أيام لموسم الذروة، وتقليل التسرب.

علاوة على ذلك، يجب على المدينة إنشاء شبكة مواسير مياه رمادية وتعزيز استعمال المياه الرمادية للزراعة والري العام.  وحيثما يكون ذلك عمليا ومناسبا من الناحية البيئية، سيتم إعادة تقديم مياه السيول المعالجة إلى نظام المياه الجوفية. وسيتم تقليل الطلب المستقبلي للمياه لكل نسمة في المدينة من خلال برنامج الحفاظ على المياه وإعادة استعمال المياه. ويتمثل التحسين قصير الأجل لتعزيز خفض استعمال المياه الزراعية في توافر مرفق مياه المطلوب لعشر عمليات زراعية الكبر في المدينة لاستعمال نظم الري بالتنقيط تحت السطحي الفعال بإعطائها المساعدات لتحويل نظم الري.  

 

 

 

علاوة على ذلك، يجب تطوير مخطط الاستجابة في حالة الطوارئ وتنفيذه لطرح تدابير الطوارئ في حالة حدث منطوي على كارثة. وتنفيذ هذه التوصيات، ولاسيما تلك التي تتعلق بالاحتفاظ بالمياه وإعادة استعمالها سوف يحول ويقلل أيضا المياه التي بمعنى أخر ستتحرك خلال نظام المياه التالف. وستعمل زيادة طاقة نظام مياه المجاري القائم على مناولة الطلب الإضافي الذي لا يمكن الوفاء به في الوقت الحالي. ولتقليل الطلب على نظم الطاقة، تتطلب لوائح البناء المقترحة ممارسات ونظم بناء فعالة من حيث الطاقة للمباني الأكبر (مثلا، التزجيج الأدنى، التوصيل بنظام تبريد المنطقة، وتوجيه البناء المصمم لتعظيم عملية التظليل)، وكذلك تقليل لأدنى حد استعمال المياه من خلال التقاط مياه الإمطار وإعادة استعمال المياه الرمادية. وسيقلل ذلك بصمة كربون المدينة، ومن ثم إسهامها في تغيير المناخ. علاوة على ذلك، يجب تنفيذ تقييم مشروع رائد للطاقة الشمسية لرؤية عما إذا كان من المناسب المضي قدما في إنشاء مرفق ما. وحيث إن ممارسات إدارة النفايات ستحتاج إلى الوفاء بحاجات السكان في المستقبل، بما في ذلك إعادة التدوير الموسعة، يوصي المخطط الشامل بدراسة جدوى تفصيلية لبناء مرفق تحويل النفايات إلى طاقة في الأراضي الصناعية الموسعة المتاخمة للمردم الحالي. وهذا شكل من أشكال مصادر الطاقة الأكثر استدامة الذي يمكن أن يكمل الجهود الأصغر باستعمال الطاقة الشمسية والمصادر الجيولوجية الحرارية الحيوية بسبب الأحوال الجيولوجية للمنطقة.

 

 

 

وبصفة عامة، سيتم تمديد النظم القائمة للمياه، ومياه المجاري ومياه السيول، والطاقة والاتصالات السلكية واللاسلكية خلال الأعوام الثلاثين لخدمة كل الأرض التي تم إضفاء الصفات الحضرية عليها. ويجب أن يتم بصفة مستمرة تحديث نظم الاتصالات السلكية واللاسلكية لزيادة عدد الخطوط الثابتة وطول عمر الشبكة.

 

 للمزيد من المعلومات إضغط هنا

رجوع

دخول
أوقات الصلاة
جاري التحميل ... !
.
.